الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨الإمام، فإن تاب لم يصح عزله إلا إذا تاب في الظاهر، وخالف في الباطن، فإنه إن خالف في الباطن تبينت خيانته، وظهرت الحجة عليه بذلك فهو على هذا مصر لا تائب، بل تضاعفت الحجة عليه بدعوى التوبة وظهور الخيانة في الأعمال بعد التوبة، كقضية عثمان بن عفان أن هذا الحال يمجه حتى أقل الناس، حيث يبايعون إماما ثم ينقضون بيعته بغير موجب، وسيأتي من هذا النوع ما نطلق عليه الإمامة المستضعفة، كما سوف تراه إن شاء الله مما تحتار في تصويره، ويسأم التاريخ من ذكر مثله، ولكل زمان أعمال، ولكل وقت خصوصيات، وللعدل أوقات كما للجور كذلك، والله يعلم المفسد من المصلح والله يتولى من عباده الصالحين.
٤٣٥ / ١٬٠٨٢