عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

افتراق أهل عمان إلى رستاقية ونزوانية

اعلم لما كان موسى بن موسى بن علي وراشد بن النضر اليحمدي ما كان وفعلا ما فعلا من خروجها على الإمام العادل الصلت بن مالك، وتوليتهما الأمر عنه وتركه مضاعًا بغير موجب، اختلف العلماء في أمرهما وطال الجدال بينهم، وكثر القيل والقال فيهما، فرأى فريق خروجهما باطلا إذ كان خروجاً على الإمام العادل الذي ثبتت إمامته بإجماع، ولم يقترف موجبًا لخلعه، وزعيم هذا الفريق الشيخ أبو محمد عبدالله ببن محمد بن بركة السليمي البهلوي، ومن وافقه وتبعه وأخذ عنه كأبي الحسن علي بن محمد البسياني صاحب الجامع المعروف.

قال الإمام: وتبعهم على ذلك خلق وسميت فرقتهم الرستاقية، قال: وعارضهم من أهل عمان فريق كان زعيمه الشيخ أبو سعيد الكدمي، وأبو عبدالله محمد بن روح بن عربي، وتبعهم أيضًا ناس وسميت فرقتهم بالنزوانية. قال: فيهم ألف أبو سعيد رحمه الله كتاب الاستقامة، فإن الأولين أوجبوا البراءة من موسى بن موسى وراشد بن النضر، وألزموا الناس ذلك بدعوى أنهما خرجا على الإمام العادل الذي ثبتت إمامته بالإجماع، والبراءة من الباغي واجبة بالإجماع. قال: ورأس هذه الفرقة وعميدها الذي اشتهر فيها أبو محمد إلخ، فعارضهم في ذلك الإمام الكدمي رحمه الله، قال: ونقض عليهم مقالتهم هذه أهل الحق، وردوا عليهم غلوهم، فتراه سماهم رحمه الله أهل الحق، وسمي ما عليه الأولون غلوا إلخ.

٤٣٦ / ١٬٠٨٢