الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦الورى نبكي على الماضي بكاء االشيعة على الحسنين وفي أيامهما كما يقول الشاعر العربي:
إني … أخالك … بعد … الموت … تندبني
وفي … حياتي … ما … زودتني … زاد
إن هذا لا يسح له عاقل، ويشتغل به الكامل، ولا يعمل بما هو من نوعه إلا جاهل، حتى قام هذه القضية الإمام العلامة أبو سعيد الكدمي رحمه الله، وشدد الوطأة على أهل الباطل، ورد عليهم ردا نقض به بناءهم من أساسه، حتى تلاشت تلك الدعايات واضمحلت تلك المخالفات، وجمع الله الشمل على الحق، وأعدم الله النصير لتلك البدعة، ومضى أهلها وانتهت بهم، وسلم الناس بواعث السر، وأذهب الله إغراءات الشيطان والحمد لله على كل حال. قال شيخنا رحمه الله وغفر له:
وافترقت من فعلهم عمان
وعساها الفتنة والخذلان
فكانت الفرقة فيهم باقية
وعن قضاء الله ما عن واقيه
٤٤٣ / ١٬٠٨٢