عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٣

موسى بن موسى بن علي، وعمر بن محمد القاضي، ومحمد بن علي أخي موسى بن موسى بن علي، وعزان بن الهزبر، والأزهر بن محمد ابن سليمان.

ولما تمت البيعة لعزان بن تميم، وتأكد له وسلمت له عمان، خرج من نزوى واستخلف عليها شاذان بن الصلت بن مالك بن بلعرب، ووصل إلى إزكي وقد مات القاضي عمر بن محمد، فصلى عليه عزان ابن تميم، ثم رجع إلى نزوى وقام ليركز إمامته ويثبت دعائمها ويوطد أركان أمنها، أخرج أمرًا بعزل ولاة راشد بن النضر عامة، وأثبت موسى بن موسى على القضاء، وقف عزان بن الهزبر على الأسطول البحري وجعل نبهان بن عثمان معديًا له في نزوى، وولى الأزهر بن محمد ابن سليمان صحار وما إليها، وكان نبهان بن عثمان خطيباً لعزان بن تميم، وذلك في صلاة الجمعة، فإن لم يكن حاضرًا له عبدالله بن محمد بن محبوب، ثم تخوف عزان بن تميم من موسى بن موسى لما يعلمه منه، وقد عاصره وعلم منه ما علم، وفهم منه ما فهم، وبقى يلاحظ الأحوال، ولما رأى إن إمامته استقرت، وأن دعائمها قد ثبتت التفت إلى موسى بن موسى فحول القضاء عنه فهاج موسى لذلك وماج، ورأى أنه هو الذي أقعد عزان على كرسي الإمامة، واليوم أصبح عزان يحول عن موسى القضاء ومفهومه أنه لا يريد أعماله، وليته تأخر لما أخره الإمام لكن لابد من وقوع المقدر على الإنسان، فإن سياسة عزان هنا غير سديدة، ولو شغل موسى بالقضاء وألهاه به ربما يسلم من القيام عليه، فإن موسى أصبح يعد نفسه عمدة الزعامة وسيف الإمامة.

قال الإمام: فجمع موسى الجموع في إزكي ورأى عمل عزان هذا

٤٥٠ / ١٬٠٨٢