عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

بني سامة واطأوا العمانيون على إخراجه وهذا غير بعيد، لأن بقاء ابن بور في عمان مسيطرا عليها لم يرده منه بنو سامة ذلك، وإنما يريدون التشفي به من خصمهم وقد حصل ذلك ودق ابن بور أهل عمان في سمد الشأن، حتى قطع رأس إمامهم وأرسله إلى بغداد، وهذا لا بد أن يكون له في القلوب باعث قوي على طرد ابن بور الجائر الخبيث حتى من الذي جاء مناصرا لهم. وتحدث صاحب معالم الجزيرة عن أعمال محمد بن بور في عمان ولكنه طواه في بعضه بعض، إذ قال: قدم عامل الخليفة على البحرين محمد بن نور بجموع وافرة من نزاروطى ففتح نزوة عاصمة عمان وقتل عزان الخروصي بالسين والصواب بالصاد، نسبة له إلى خروص بن شاري بن اليحمد، وبقية النسب معروفة كما في الإسعاف. قال: الذي حاول أن يحكم عمان بالقهر والعسف يعني بذلك عزان بن تميم. قال: وفر كثير من الأهالي إلى شيراز والبصرة. قال: ثم ثار بمحمد بن نور بعض القبائل فترك مقره أي مركز إقامته وهو نزوى قال: ولحق بالساحل يعنى في السيب وهي إذ ذاك دما، قال: إلى أن أدركته نجدة عظيمة أي لحقت به في السيب وهي التي أرسلها أبو عبيدة السامي، قال: تمكن بها من قمع الثورة وأرهف الحد في الأهالي، أي بهم ما ذكرنا، قال: وقطع الأيدي وصلم الآذان، وعطل قنى المياه أي دفن أفلاجا كثيرة، وخرب ديارا عديدة، ودمر أنهارا وكان يضرب بجوره المثل، فيقال أجور من محمد بن بور، وخاصة بلدان اليمانية، قال: وأحرق الكتب وفعل بالناس الأفاعيل.

قال أبو إسحاق: إن دخول ابن بور اللعين عمان أول مرة كان بتفرق الكلمة وتخاذل أهل عمان، وإلا فلا يمكن لابن بور أن يدخل

٤٦٦ / ١٬٠٨٢