الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧المهاجرين من اليمن وبين الفرس الذين كانوا يحتلون هذا القطر العربي تغلب العرب في نهايتها على الفرس وأجلوهم عن البلاد، ثم لحقت بعمان قبائل عربية من بني سعد وعبدالقيس وتميم وغيرهم، فقد خضع هذا الجزء من بلاد العرب قبل ذلك لحكومة التابعة في اليمن الذين امتد سلطانهم على كثير من لأقطار الجزيرة العربية كما سبق في موضعه، فلما جاء الإسلام كان ملك عمان إلى عبد وجيفر ابني الجلندي الأزدي، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص السهمي بكتاب يدعوهما فيه إلى الإسلام، وقال في تحفة الأعيان في تعريف عمان قال ابن خلدون: «هي من ممالك جزيرة العرب المشتملة على اليمن والحجاز والشحر وحضرموت وعمان» قال الإمام: «يعني عمان بعض جزيرة العرب المشتملة على هذه البلدان.
قال: «وهي خامسها إقليم سلطاني منفرد على بحر فارس من غربيها مسافة شهر، شرقيها بحر الهند، وغربيها بلاد حضرموت، وشماليه البحرين كثيرة النخل والفواكه، وبها مغاص اللؤلؤ سميت بعمان بن قحطان أول من نزل بها بولاية أخيه يعرب بن قحطان، يعني أن يعرب ولي عليها أخاه عمان فسميت باسمه وصارت بعد سيل العرم للأزد، وجاء الإسلام وملوكها بنو الجلندى» إلى أن قال «وهي في الإقليم الثاني، وبها مياه وبساتين وأسواق، وشجرها النخل» إلى أن قال: «وقلهات هي فرضة عمان على بحر فارس ومما يليها الشحر وحجار في شماليها،» وأراد بها صحار تحريفًا للصاد المهملة بالحاء المهملة إلى البحرين أي الأحساء بينهما سبع مراحل، وهي في جبال منيعة أي عمان في جبال منيعة، فلم تحتاج إلى سور، وسيأتي أن عمان كانت قبل العرب في يد الفرس، وأنها صارت إليهم بعد سيل العرم بعد حروب الخ إلى أن قال: وأهم أسموها باسم واد كانوا ينزلون حوله، إذا كانوا في مأرب، وأن الفرس كانت تسميها مزون وفي ذلك يقول قائلهم: