عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

القاع من عوتب، فان المعتضد أقام صرح هذه الدولة بعمان على أساس محمد بن نور.

قال ابن خلدون: بعثه المعتضد وأعانه ففتحها وطرد الخوارج إلى نزوى قاعدة الجبال، أي عاصمتها أي داخلية عمان، وأراد بالخوارج الإباضية.

ومن العجب العجاب أن هؤلاء الذين يدعون العلم يهجمون على الناس في الدين والدنيا، فمتى كان الإباضية خوارج يا ابن خلدون، لقد أخطأت خطأ دينيا وتاريخيا إن لم تكن متعمداً ذلك والله يقول لك: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) 34خصوصًا في الأمور الدينية.

قال الإمام: وأراد بالخوارج المسلمين، قال: وأقام الخطبة بها لبني العباس أي أقامها محمد بن القاسم. قلت: غير كثير من أمير مغمور يحب الإمارة إذا خطب لسيده الذي أقامه حاكماً، ولا يبالي الجاهل بالدين في سبيل الدنيا، فإن من مذهب الملوك أن تكفر ولا تستغلب أي لأن الدنيا عندهم أهم من الدين، وماذا يحاول الملوك إلا الملك، وهل يأتي الملك إلا من قبيل الدين بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما أظنه إلا ناراً ألست ترى في تاريخ عمان الإمامة الصحيحة شيئاً نادرًا يمر عليك مر السحاب في لحظات خاطفة، وأيام الجور والظلم تطول على الناس قرونًا كثيرة في أكثر الأمم لا في أهل عمان وحدهم والله المستعان.

قال ابن خلدون: توارث ذلك بنوه أي بنو محمد بن القاسم توارثوا الخطبة لبني العباس، أي الطاعة لهم، قال: وأظهروا شعار السنة.

٤٧٢ / ١٬٠٨٢