عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

قال الإمام: أي سنتهم وهذا يدل أننهم استنوا بسنة القوم ولا يهمنا إذا استن جاهلنا بسنة غيرنا، فمن أراد غيرنا أبعده الله، قال: ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة وتحاربوا ولحق بعضهم بالقرامطة، وهذا يدل أنهم بقوا ملوكا على عمان إلى هذه الغاية، أي مدة خمس وعشرين سنة، فإن محمد بن نور فتح عمان سنة 280ثمانين ومائتين، وخرج عنها في أواخر تلك السنة الثانية، فكانت البلاد في أيدي العمال إلى هذه الغاية، ثم تقاتل بنو سامة على عمان بحسب كلام ابن خلدون، والصحيح أنهم تقاتلوا هم وأهل عمان الذين قاموا عليهم بنصب الأئمة، وطال العراك بين الإمامة والسلطنة، ورفع الخلاف كما سوف تراه مستعرضًا في هذه الصحائف الجوهرية الناصعة.

قال الإمام: ووجدت أن الجبابرة تغلبوا على أهل عمان يسومونهم سوء العذاب أربعين سنة، وذلك بعد حرب محمد بن بور. قال: ولعل هؤلاء الجبابرة كانوا من بني سامة وهم عشيرة موسى بن موسى، وذكر بيحرة وولايته لنزوى، وأنه أقام زمانا واليا عليها، قال لم يزل بيحرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه، وقبره ومعروف عندهم أسفل باب مؤثر قليلا في لجية بفتح اللام وسكون الجيم، وفتح الياء المثناة من تحت بعدها تاء مربوطة، والمراد بها موات متصل بالطريق منحنيا على الجانب الآخر هناك، على الطريق الجائز إلى تخرج إلى جهة فرق، يطرح عليه أهل نزوى السماد والجذوع التي يريدون إخراجها إلى الأموال، أو إدخالها على العقر، وذلك من هوانه عليهم، وهو معروف موصوف متداول عند أهل نزوى، صغارهم وكبارهم منذ ذلك العهد، وهو آخر القرن الثالث، ولكنه لم يذكر سبب القتل، ولعله في ثورتهم فإنهم كما قال صاحب المعالم: وما كاد يرجع إلى البحرين أي

٤٧٣ / ١٬٠٨٢