عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

محمد بن بور حتى ثار الأهالي ثانية، وقتلوا العامل الذي استخلفه على عمان، وعاد العمانيون إلى انتخاب أئمتهم، فتوالت عدة أئمة مثل محمد بن الحسن الخروصي، وعزان بن الهزبر، وعبدالله بن محمد الحداني الذي قلب هاءه حاء مهملة، والصلت بن القاسم الخروصي، والحسن بن سعيد بن الحواري 1ه من تاريخ عمان بالحرف الواحد لصاحب المعالم، وهو عين ما يقوله شكيب أرسلان.

قال الإمام: إن بني سامة تقاتلوا سنة خمسة وثلاثمائة ولحق بعضهم بالقرامطة، قلت ولا يبعد أن يكونوا هم الذين مهدوا الطريق للقرامطة على قهر عمان فجاءوها، وكان منهم فيها ما كان مما سنذكره إن شاء الله عبرة للمعتبر، وتنبيها للمختبر وإلفاتا للأنظار إلى ما يثمره الشقاق والخلاف وحب الاختصاص في الأمة، واعتقادنا العظيم فعظموني وحدي لا شريك لي، نعوذ بالله الذي له كل شيء وهو على كل شيء قدير.

قال الإمام: وفي بعض التواريخ أنهم أي أهل عمان عقدوا الإمامة على محمد بن الحسن بنزوى بعد قتل بيحرة في سنة 282 اثنين وثمانين ومائتين، قال: وذلك بعد حروب ابن بور بسنتين وأشهر، ثن تتابعت الأئمة. قلت والى هذا يشير صاحب المعالم، والأمير شكيب في تعليقه على حاضر العالم الإسلامي. قال: والسلطان الجائر يحاربهم ويحاربونه، ويغلبهم ويغلبونه. قلت: وهذا يدل على وجود

السلطان من بني سامة، فان بني سامة صاروا خلفاء محمد بن بور على عمان وداعا بني العباس، يخطبون على المنابر بأسمائهم ويدعون لهم جهرا طاعة الملك

٤٧٤ / ١٬٠٨٢