الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨واعتمادا على الرئاسة وحبا للإمارة والترفع على عباد الله بعد ذلك السيد المصلح والعالم الوحيد، أقوى أركان الإمامة بعمان موسى بن علي رحمة الله وغفر له، فكان موسى ابن علي أصل زعامة بني سامة، فإنه رجل الإصلاح وأمام الاستصلاح، خير رجل في بني سامة علما وعملا، وعلا له صوت شرف في القصر العماني، فكان مضرب المثل فاكتسب بذلك تقدير الناس له، وارتفاع مستواه وإن لم يطل عمره، بل عاش عمرا قصيرا، ومات في زهرة عمره، فلبس ابنه موسى اسمه وتقلد سيف توقيره وتدرع درع شرفه، فأجله الناس وعظموا قدره وهذا أمر طبيعي في الأمة بديهى في الأجيال حتى تنكشف الغاية، ويعرف المقصد بارزا في مرأى كل أحد في الأمة وهناك، أما ارتفاع لأعلى أو انخفاض لأدنى، وبذلك قام بنو سامة يدعون زعامة الأمر في عمان، ويحاربون من أجلها ويستنصرون ويستجيشون عليها، وآخر ما بقى لهم زعامة إزكي مدة ثم انتهت وصاروا كغيرهم، وكل شيء يصير إلى انتهاء، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، والمعرفون بالعزور في إزكي هؤلاء الزعماء.