الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩القرامطة يحتلون عمان بأهل عمان
قال الإمام السالمي رحمه الله: والقرامطة قوم من الشيعة نسبوا إلى حماد قرمط. قال: ويقال لهم الباطنية لأنهم زعموا أن للقرآن باطنا وظاهرا، وإن من وصل إلى معرفة باطن القرآن انحلت عنه التكاليف كلها ليمهدوا لهم عند الناس طريقا يبسا لا يخافون معها نقد ناقد ولا اعتراض معترض، لأنهم كفار لا يصلون ولا يصومون، ولا يعترفون بإلوهية، وزعموا أيضا أنه لا فرق بين هذا الواصل إلى باطن القرآن، وبين من في الجنة فأهل الجنة لا تكليف عليهم، فأبطلوا بذلك شرائع الإسلام لأنهم من أهل الجنة، وأهل الجنة لا تكليف عليهم وتبعهم من جنود الشيطان ناس غوغاء وأغبياء وجهلاء، يريدون استرجاع دولتهم كما كانت.
قال في المعالم: القرامطة فرقة من الشيعة ينتسبون إلى شخص يماني الأصل يدعى حمدان قرمط. قلت: لعل قرمط لقبه، قال: وكان مغاليا في التشيع لأهل البيت، وكانت دعوته أي دعوة حمدان قرمط كانت دينية محضة انقلبت فيما بعد إلى دعوة سياسية بتأثير أبي سعيد الجنابى، أي الخارج من جنابة من قرى البحرين، قال: وقد تغلب أي أبو سعيد هذا في أواخر المائة الثالثة للهجرة على شرقي الجزيرة العربية، واستولى على البحرين وهجر، وخلع طاعة المعتمد العباسي أي خليفة بغداد، قال: وقد قام الأمر بعد موته ابنه أبو طاهر فهاجم الحرمين، من مقره القطيف، أي كان مقره القطيف، ودخل مكة سنة 313 ثلاث عشر وثلاثمائة هو نهبها وانتزع الحجر الأسود وبابها أيضا وبعض عتاد