عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

المسلمين، إن هذا الشى عجاب من أعجب ما حدث عنه التاريخ الجاهلي والإسلامي، ولقد استطردنا في القرامطة وما حدثوه للاعتبار لا غير وإلا فان مهمتنا تاريخ عمان، ولهم فيه أخذ ورد إذا كانوا وطئوا أرض عمان واحتلوها حين فر إليهم بقايا النزارية الذين تولوا أمر عمان بابن بور، فإنه لما خرج ابن بور من عمان قتل العمانيون عامله الذي خلعه، وبقى أمر عمان إلى أهلها، فكان فيها إمام وسلطان يتصارعان عليها وهم الذين عبر عنهم الإمام بسلاطين الجور في عمان فكان الأمير السامي في جهة، والإمام في جهة أخرى، وإليك النص الذي ذكره لنا الإمام ومؤرخو عمان إذ يتكلمون عن بني سامة. قال: ثم اختلفوا سنة خمس وثلاثمائة، وتحاربوا ولحق بعضهم بالقرامطة، وأقاموا فتنة أي لأهل عمان، قال إلى أن تغلب عليهم أبو طاهر القرمطى سنة 317 عند اقتلاعه الحجر الأسود، وخط بها لعبيد الله المهدي أي العباسي، وترددت ولاة القرامطة عليها من سنة 317 إلى سنة 375،قال: فترهب وإليها منهم وزهد وملكها أهل نروى وقتلوا من كان بها من القرامطة والروافض، وبقيت في أيديهم ورئاستها للإزد منهم، ثم رسا بنو مكرم من وجوه عمان إلى بغداد، واستخدموا لبتي بوبه على أن يناصروهم على ملك عمان وكان بنو بوبه قادة جيوش بغداد، والأمر إليهم معنى وإلى لخليفة اسما، قال وأعانوهم بالمراكب من فارس، أي من الحامية لفارسية فملكوا مدينة عمان، قال وطردوا الخوارج يعني المسلمين إلى جبالهم وكأن هؤلاء ملكوا قلهات التي هي الساحل الشرقي الشمالي بالنسبة إلى عمان الشرقية، وهي التي يطلق عليها إذ ذاك مدينة عمان وصحار قصبة عمان، وقوله: وطردوا الخوارج إلى جبالهم أي إلى الداخلية، قال وخطبوا فيها لبني العباس. قال: ثم ضعفت دولة

٤٧٨ / ١٬٠٨٢