الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣وسد علية بالأجر والجص حتى مات غما، وقبض على أم المقتدر وطالبها بما لم تقدر علية فتهددها وضربها بيده وعذبها بأنواع العذاب وعلقه منكسة حتى كان بولها يخرج على وجهها، ماتت على ذلك الحال فسلط الله علية الجند فهجموا علية من سائر الأبواب فبقى يتوارى بالستر والحجاب وأخيرا قبضوا علية وأهانوه إلى غاية بعيدة حتى سلموا عينية وذلك سنة 322 اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وقول ابن خلدون: ثم ضعفت دولة بني بويه ببغداد فاستبد بنو مكرم بملك عمان وتوارثوه، ما يدل على أن بني مكرم لم يكونوا من عمان بالأصالة. قال: وكان منهم مؤيدة الدولة أبو القاسم على بن ناصر الدولة الحسين بن مكرم، وكان ملكا جوادا ممدوحا، قاله البيقهى: قال ومدحه مهيار الديملى وغيرة ومات سنة 428ثمان وعشرين وأربعمائة بعد مدة طويلة في الملك، قال وفى سنة 42 اثنتين وأربعين ضعف ملك بني مكرم وتغلب وعليهم النساء والعبيد، فزحف إليهم الخوارج يعنى المسلمين، فملوكها وقتلوا بقيتهم. قال: انقطع منها رسم الملك وصار في حجار. قال الإمام: والمراد بقولة وانقطع منها رسم الملك يعنى قلهات، أي انتقل منها وصار في حجاز، قال وحجاز ف شماليها إلي البحرين بينهما سبع مراحل، قال وهى في جبال منيعة فلم تحتج إلي سور، قال: وكان ملكها سنة ثمان وأربعين زكريا بن عبد الملك الازدى من ذرية رسائة، وكان الخوارج بنزوى مدينة الشراة يدينون لهم ويرون أنهم من ولد الجلندى أهـ كلامه والله أعلم بما ذكر.