الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦فيومها … علينا … ويوما … لنا
ويوما … نساء … ويوما … نسر
وهكذا الدنيا، وإذا وفرت النعيم على قوم وخاضوا في لجها وسرحوا في ريفها، وأخذ البطر بها سلط الله عليهم نقمة تسحقهم وتمحقهم وترد الشارد والهارب إلى مقرها برغم الأهواء.
قال الإمام رحمة الله: وفي الأثر ما يقتضى أن ذهاب دولة القرامطة من عمان في أيام أبي المؤثر: وأنة أمر بحرق بيوتهم. فقال له قائل: إن كن القوم مسلمين، فلا يجور خرق بيوتهم، وإن كانوا مشركين فبيوتهم في المسلمين، ولا يجوز حرقها بعد ذهابهم فأعرض عنة، وقال: لا بد للقوم مخاصمهم أحرقوها لئلا يرجعوا إليها، قال: وهذا يقضى أن ذهاب القرامطة من عمان قبل الوقت الذي ذكره ابن خلدون. قلت: ومن هنا يعلم إن ما قاله ابن خلدون لا شي له من الصحة، ولعلة سمع عن القرامطة سماعا بعيد، فعلق علية ما قاله ذلك، ومن هذا يعلم إن القرامطة قامت لهم بيوت بعمان ومساكن هي التي أمر أبو المؤثر رحمة الله بحرقها لئلا تكون لهم مأوى يأوون إليها ويتلاعبون من أجلها على المسلمين.
قال الإمام: لان أبا المؤثر كان قد أدرك إمامة المهنأ. قلت: نعم كما بيناه. قال: وإمامة الصلت بن مالك وعاصر راشد وموسى من بعدهم وهو يؤمئذ ممن يوخذ عنة العلم، وكان قد أخذ في السن وقد مات قبل الوقت الذي ذكره ابن خلدون في ذهاب القرامطة، لان المذكور في إمامة أبى القاسم سعيد بن عبد الله أن من العاقدين علية ولد ولد أبي