عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

بويع على الدفاع، قال ومن تلك الأئمة الثمانية الذين بويعوا على الإمامة من بعد اعتزال محمد بن الحسن الصلت بن القاسم الخروصي، النازل نزوى، ثم ماذا صار من أمره لم يذكر عنه شيئا، ثم كم بعده عزان بن الهزبر المالكي من كلب اليحمد. قال عقد له في حياة الصلت بن القاسم فانظر يا أخي في هذه الأحوال كيف كان أمر الصلت ابن القاسم اعتزل أم عزل وعقد من بعده لابن الهزبر المالكي أهكذا الدين وأين الشرى؟ لا أرى له هنا أثرا. قال: ثم عقد في حياة عزان المذكور لعبد الله بن محمد الحدانى المعروف بأبي سعيد القرمطي، قال: وذلك قبل أن يعلم منه رجوع عن دعوة المسلمين إلى بدعة القرامطة، وكأنهم لقبوه بالقرمطي لما رأوا منه إتباع القرامطة، ولم يذكر نفس البدعة وهل هي دينية أم سياسية.

قال: ثم عقد في حياة أبي سعيد القرمطي قبل أن تعلم بدعته للصلت ابن القاسم ثانية، ومات الصلت بن القاسم من غير اعتزال عن الإمامة، أي في هذه المرة الثانية، ولم يعلم كم لبث فيها ولا ماذا كان من أمره. قال: ثم بويع من بعده للحسن بن سعيد السحتنى النازل نزوى أخي بني ثعالة، فلبث في الإمامة أقل من شهر، ثم مات من غير اعتزال عن الإمامة. قال: ثم عقد للحواري بن مطرف الحداني النازل نزوى، وبويع على ما بلغنا على المدافعة. قال: وكان في البلد آخذا على أيدي الفساق من سفهاء أهل عمان أخذا شديدا، وكان إذا جاء السلطان إلى نزوى يجبى من أهلها اعتزل من بيت الإمامة إلى منزل نفسه من نزوى، فإذا خرج السطان من نزوى رجع هو إلى بيت الإمامة، ووضع تاج الإمامة، على رأسه، وقال: لا حكم لله ولا طاعة

٤٨٩ / ١٬٠٨٢