عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

هو رئيس أو زعيم أمير، أما أسم السلطان فلا تحل له لهنا ولا ينبغي إطلاقه في التاريخ إلاعلى المعروف بالخليفة ذي له النفوذ من غير سلطة علية، ثم وجدت أن قواد جيوش بني العباس سموا أنفسهم باسم السلطان العباسي خليفة، فكان الخليفة فى بيته اسما والسلطان المعنى أهـ.

أما شيوخ القبائل وزعمائهم كما سوف ترى في زعماء بني سلمه، إذا كانوا عائلة تنهارش على ملك عمان وهم يلقبون أنفسهم سلاطين، فيكون في عمان سلاطين عدة في وقت واحد، فهذا وأمثاله لا يليق أن يطلق اسم سلطان إلا من لا يفهم معنى السلطان أو الخليفة أو الإمام، وهكذا فهؤلاء لا عبرة بهم في التاريخ الصحيح، وكل من عبر عنهم باسم السلطان فقد غلط غلطا تاريخيا وأدبيا، كما أن العلماء يميزون مقامات هذه المراتب، فالسلطان والأمير والزعيم والدولة والحكومة ونحوها فى الاصطلاح لكل مرتبة من هذة المراتب عرف خاص بها، ذكر الشيخ أبو إسحاق في مجلة المنهاج فراجعة إن شئت ولا تكتب إلا على مقتضى القواعد الصحيحة وللعلم حقوق يجب أن تراعى، وللاصطلاحات اللغوية والعرفية ونحوها كذلك.

قال الإمام: ثم جاءت القرامطة بعد ذلك وعمر بن محمد في الحياة، ورجعت القرامطة من عمان الى البحرين وهو حي فلم يرجع الى البيت الإمامة.

قال: ثم كان فترة من بعد فى سنين عن عقد الإمامة، ثم عقدوا لمحمد بن يزيد الكندي النازل سمد نزوى وبايعوه على ما بلغنا على

٤٩١ / ١٬٠٨٢