عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

الدفاع، واعتل عليهم بأنه رجل عليه دين فلم يبايعهم على الشرى، قال: ثم إن السلطان تغلب على البلد وهرب محمد بن يزيد، وكأنة بهربه سقطت امامتة 1 وكان فيما قيل للسلطان عسكران: عسكر بالسر وعسكر بالاعتاك أى كان له جيشان، وكأنة جعل عاصمته أرض السر ويأتي نزوى كسائر الملوك المتجولين، وكأنه لم يضغط على أهل نزوى فى عقد الإمامة فإن السلطان اذا جاء تذهب الإمامة كلاشئ حتى اذا خرج برزت الإمامة من مخبئها وأعلنت أمرها، فالذي بيده الحل والعقد هو السلطان أمرة ولا يهوله وجوده، قال: ثم عقد بعد الكندي فى حياته للحكم بن الملا البحرى النازل بسعال.

قال الإمام: قال ابن روح لا نعلم ان إماما كان من أهل القبلة مثله في الضعفة والوهنة، مسلما ولا مجرما قلت كيف لا يكون كذلك وأنتم تعقدون علية والسلطان فى البلاد والأمر إليه، وأنتم إمامته وهو يرضى أن يكون لكم إماما والحال هكذا. فحينئذ الإمام يولى قدر المأمونين ولا يلام الحكم أكثر من لوم أنصاره، قال: ثم إن الحكم بن الملا اعتزل عن الإمامة وأقام السلطان عسكرا بنزوى إلى هذه الغاية. يعنى الوقت الذي هو فيه. قلت: من هذا يظهر أن السلطان لا يزال مع اتفاق لدى الإمام، أن الإمام يكون من طرف حتى اذا تخلى السلطان عن الإمامة أقام السلطان لنزوي عسكرا يحافظون على البلاد، ولكن من الأسف الآسف أنهم لم يسموا واحدا من السلاطين السلفيين واكتفوا على قاعدتهم فى نبزهم لغير الإمام باسم السلطان، والمراد به الأمير الذي لا يتولونه يطلقون

٤٩٢ / ١٬٠٨٢