عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

وعلي بن محمد بن على إلى الاعتاك يدعون إلى نصرة محمد بن يزيد فيما سمعنا. قال: ولأبي المؤثر وأبي قحطان كلام في هؤلاء الأمة، وفيمن بايعهم. قلت: أما قولهم نحن نبرأ من أبى سعيد ونبرأ من أبي سعيد ونبرأ ممن تولاه ونبرا إلى آخر ما جاء عنهم ليس بشيء، وإنما هو أشبه بلعب الصبيان، فإذا برئتم أنتم ومن معكم من أبي سعيد ماذا يضر أبا سعيد، وقد لعب دوره وأنتم الناصبون له، وإن لم تكونوا أنتم بالذات فإخوانكم وأهل مذهبكم وملتكم، ومن تحتجون بهم وتعتمدون عليهم، وهل يكفى القول عن الفعل أم هذا ضرب من الحمق والسفاهة كما تقولون، وهل يليق بالإمامة العظمى كهذا الحال الذي مشوا عليه هنا، وإنه لمن المؤسف وإنا إذ نذكره نريد أن نكشف للناس جد الرجال وهزلهم في الدنيا والدين، وليعلموا أن مرت على أهل مذهبهم هي أشبة بلعب الصبيان أن لم تكن في الحقيقة لعبا خالصا. قال أبو المؤثر: قدموا راشدا يعنى ابن النظر إماما ثانية على غلطه وخطئه، ثم ضللوه وعزلوه، ثم أقاموا الصلت ابن القاسم إماما، ثم قدم عليه حمويه الفاسق ففر عنه ولم يذب عن الحريم، فلما قضى حمويه غشمه وظلمه رجع الصلت إلى موضعه، فأنفذ الأحكام وجبى الصدقات وولى الولاة وصلى الجمعات، إلى أن رجع حمويه ثانية ففر الصلت ابن القاسم فحاصره، فدفع الله شر حمويه فانقلب صاغرا ولم يدخل الجوف.

قال: ففعل الصلت بن القاسم في هذا الحال أحسن من فعلة في المرة الأولى، أي نجرد لحرب حمويه وقاومه في هذه المرة بخلاف المرة الأولى التي لم يفعل فيها شيئا، فلما أحسن في فعله قاموا عليه فبرءوا منه وخلعوه وكتبوا إلى المسلمين كتابا، قال: فالعجب من ذلك أنهم رضوا

٤٩٤ / ١٬٠٨٢