الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١تحصل من هذا الوجه أمر عظيم، لو شئنا لذكرناه عن أناس رأيناهم في حياتنا ورأينا فعلهم، والله سائلهم عما كسبوا.
قال أبو قحطان: وباع راشد الصوافي أي وأكثر أهل العلم لا يجيزون بيعها، ومن أجاز بيعها لصلاح دولة المسلمين رأى أن تقويم أمر المسلمين أولى من ضياعه وتبقى الصوافى مكانها مع ضياع أمر الدين، ويخشى على الحوزة من البغاة أو يخشى على الدين من الطغاة، فإن للإمام أن يجبر الأمة على الدفاع عن حوزتهم واستباحة حماهم بمالهم وأنفسهم كما صح ذلك نقلا وعقلا، ويبسط ذلك لا يسعه المقام فنكله إلى محله، ولكل مقام مقال.
قال أبو قحطان: لما ذكر أن راشدا باع الصوافى ولم ينكروا عليه بيعها، قال ثم خذلوه وتركوه، ثم خلعوا معه الإمامة وفرضها وما أوجب الله تعالى فيها على أهلها لعبا ولهوا كلما أرادوا صافقوا رجلا ببيعة، ثم خذلوه حتى بايعوا ست عشرة بيعة أو أكثر، لم يفوا لله بواحدة ولا ساروا بحق الإمامة ولا اتبعوهم، ولا من قدموه فى بيعتهم سبيل الأسلاف من المسلمين، قال: بايعوا راشد بن النظر بيعتين، بايعوا عزان بن تميم، وبايعوا الصلت بن القاسم بيعتين، وبايعوا الحواري بن عبد الله، وبايعوا أبا سعيد القرمطى، وبايعوا محمد بن الحسن، وبايعوا الحسن بن سعيد، وبايعوا الحواري بن مطرف بيعتين، وباعوا عمر بن محمد بن مطرف. قال: وبايعوا محمد بن يزيد، وبايعوا الحكم بن ملا بيعتين، وبايعوا عزان بن الهزبر. قال: ولم نكتب بيعتهم أولا فأولا أى على الترتيب، وكان ينبغي ذلك وهو من حق التاريخ حتى يعلم من يأتي الأسبق من هؤلاء الأئمة، ويعلم العلل والأسباب في العقد والعزل ونحو ذلك، قال: وإنما سميناهم، قال: وعزان بن الهزبر كانت بيعه قبل بيعة الحكم بن