عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

الملا وغيرة. قال: فأما عزان فلم تقم علية فى بيعته أكثر من أنه لما ولى الأمر لم يظهر دعوة المسلمين، ولم يظهر دينه للناس، وكان من أهل دينه، وممن يخالفه فى عسكره مجتمعين على غير بيان والحق واحد، فدل ذلك على وجود ناس من غير أهل المذهب، والمسلمون ولم يقبلوا من عمر بن عبد العزيز الأموي، وقد كانت سيرته محمودة معهم، إلا أن يظهر دين المسلمين، ولم يقبلوا منه غير تبع للأول.

قال العلامة أبو إسحاق: لم يقبلوا من عمر بن عبد العزيز حين وفد عليه وفد من أصحابنا رحمهم الله، وفاوضوه في أمر الأمة، وما تركة خلفاء الأمويين من المظالم وبينوا له ما هم عليه من الحق، وكلموه في فتنة الصحابة التي هي الأصل في تشعب الأمة، فقبل منهم كل شيء ووافقهم على كل شيء إلا مسألة الصحابة، فكان راية السكوت عنها أي لما ورد من النهى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنها: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا0 الحديث، فقالوا له: يجب عليك إظهار الحق وإعلانه ودفعة واحدة، فقال لهم: لكم يوم على أن أحيي كل يوم سنة أي من سنن الرسول، والمراد بها السنن التي عارضها بنو أمية، وقضوا عليها وخالفوا فيها سبيل المسلمين واتبعوا أهواءهم بغير برهان من الله عز وجل، قال: وأميت كل يوم بدع من البدع التي ابتدعها الذكورين، وأرد الأمور على قواعدها برق السياسية، أما إعلان الحق مرة واحدة فلا لأني أخشى أن تنتقض الأمور وتنفض الأمة، وكان الوفد شديدا عليه، أي أن المسلمين كانوا أشداء على الحق، كما وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز، قال أبو إسحاق: وكان الوفد شديدا عليه في المسألة والتي قبلها أي إعلان الحق دفعة واحدة، وأمانة البدع وأحياء السنن كذلك، قال: ولكنهم

٤٩٩ / ١٬٠٨٢