الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠ومحمد بن الحسن، ومحمد بن زائدة مع نفر لا ينكر فضلهم في الدار، ولا يجهل عدلهم، ولهذا تأييد للإمام يذكر هؤلاء الأعلام الأماجد الذي أقام بهم صرح الإمامة الرحيلية في ذلك العهد بعد ما كان التلاعب بالحقائق المفروضة، والأعمال المشروعة، على غير روية في مذهب المسلمين، وقال أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر رحمه الله: لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن أبي بكر: إن الإمام سعيد بن عبد الله أفضل من الإمام الجلندى بنت مسعود رحمهم الله تعالى.
قال أبو سعيد: ومن أحقه بذلك فإنه كان إماما عادلا صحيح الإمامة من أهل الاستقامة، عالما في زمانه، لعله يفوق في العلم أهل أوانه أو كثيرا منهم، ومع ذلك قتل شهيدا رحمه الله وغفر له ونحوه. قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: إلا أنه وقف في تفضيله على الجلندى، قال الإمام، قلت: ولا أعدل بالجلندى إماما في عمان، فإنه قد جمع الصفات الثلاث العلم والعدل والشهادة مع ما جمع الله له من الصفات التي لا تكاد توجد في غيره قلت: يشير الإمام رحمه الله إلى ما كان للجلندى بن مسعود من المنصب الرفيع، إذا كان من ذرية أولئك الملوك الإجلاء الذين أسلم أهل عمان على أيديهم، وكون الإمام الجلندى الدعامة الأولى للإمامة العمانية، والزعامة الإباضية في عمان، وللسابق فضيلة السبق، وأول الأمور_ هو الذي يكون حجر الأساس لما بعده، مع عفة وزهد وورع إلى أقصى حد، فرحم الله تلك الأنفس الطاهرة، ورضي الله عن أولئك الرجال البررة الهداة الخيرة، أئمة المسلمين أعمدة الحق والدين