الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١قال أبو سعيد فتظاهرت الأمور معنا من أهل الدار ممن ينتحل نحلة الحق على الإجماع عن ولاية الإمام سعيد بن عبد الله رحمه الله، وهو ولينا وإمامنا إن شاء الله، هذه صفات هذا الإمام وتلك منزلته في قومه وأمته، فقد أعرب مقال هؤلاء العلماء عن حقيقة إمامهم، ومنه يعرف شرفه ودينه، وقد عرفت مقام آباؤه الغر الميامين هم جبهة الرجال في أيامهم، وعيون الأخيار في زمانهم، وكان قد تولى الأمر في عمان يوسف وجيه وهو أحد الغزاة لعمان، وأحد البغاة عليها وأحد العتاة فيها، وهؤلاء كلهم أعمدة جور أمراء ظلم تسلطوا على عمان ببني العباس، الذين أصبحوا كرة يتلاعب بها قواد الجيوش، حتى أصبحوا يضعون عليهم اسم السلطنة وعلى أنفسهم اسم الخلافة ويرون أن اسم الخليفة أجل من السلطان، بل تستروا بذلك لأمر ما.
٥٠٨ / ١٬٠٨٢