عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

لعباده، لكنا نحن أهملنا ولذلك ترى الإمام السالمي رحمه الله يذكر إمامة سعيد بن عبد الله، ثم يذكر بعدها إمامة الإمام راشد بن الوليد، ثم خروج سلطان الجور على المذكور، ولا يسمى هذا السلطان باسم ولا يذكر له قبيلة ولا عشيرة ولا موطنا، ثم عقد بابا لذكر الجبابرة الذين تولوا عمان في الزمان الأول، وذكر في هذا المقام يوسف بن وجيه في صحيفة 231 إحدى وثلاثين ومائتين، والواقع أن يوسف بن وجيه هذا هو الذي حار به الإمام سعيد بن عبد الله، وسعيد ابن عبد الله هذا قامت إمامته في سنة 320_ العشرين وثلاثمائة وانتهت سنة 328 ثمان وعشرين وثلاثمائة، والجبابرة الذين ذكرهم نقلا عن ابن خلدون لم يكونوا في هذه المدة، بل كان قبلها من قدمنا ذكره وكان بعدها بكثير غزاة لعمان احتلوها، وسيطروا عليها، وتسلطنوا فيها، وذكر إمامة راشد بن الوليد، ثم ذكر خروج سلطان الجور على الإمام راشد، وذكر ما كان بينهما وأن هذا السلطان من عمان بني العباس، وعلى كل حال إن بني العباس لم يجعلوا أحدا سلطانا على منطقة من المناطق الإسلامية، وإنما يقولون عامل أو أمير أو وال، أما السلطان فلا يطلقونه لأحد من عالهم ولا يسمحون به ولا باسم خليفة المسلمين، بل ذلك لهم خاصة إلا أنه لما ضعفت الدولة وسيطر عليها القواد، وتولوا الأمر علهم لقبوهم بالسلاطين، وأبقوا لهم اسم الخلافة وهو ظاهر في تاريخهم، اللهم إلا أن يكون هذا السلطان من بني سامة، وأن بني العباس هم الذين يشدون عضده ويؤيدون أزره، ويقومون أمره لتعلقه بهم واعتماده عليهم، كما عرفت ذلك عنهم، وهذا هو الأشبه، إلا أن من المؤسف أنهم لم يذكروا أسماء هؤلاء السلاطين، بغضا لهم ومعاداة دينية لهم، وذكر أن عمان كانت في عهدهم دار كفر ونفاق، نظرا إلى أن السلطة

٥١٠ / ١٬٠٨٢