عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

وهذا كتاب من الإمام سعيد بن عبد الله إلى يوسف بن وجيه، ينصحه فيه ويذكر له فيها حسن حال المسلمين في السلم والحرب، وأنهم لا يتزعزعون عن واجبات دينهم ولا يطمعون في أموال أهل قبلتهم، ما داموا يعترفوا بأوامر الإسلام ويشهدون بمقتضى الشهادتين، ويستقبلون قبلة المسلمين ويصومون ويحجون، ولم يصارحوا برد شئ من أوامر الله عز وجل، وبين له جهة النصح والتهديد له القواعد في الإسلام والواجبات في الحلال والحرام قال فيه:

من إمام المسلمين سعيد بن عبد الله ومن قبله من المسلمين، إلى يوسف ابن وجيه وأن في شأننا وشأنك لعجب لحلقة حديد في رز باب اتهم بها رجل من المسلمين، أو قال من الرعية عندنا أنه قلعها من معسكر أصحابك بنزوى، فحسبنا الذي اتهم بها لأنا نستحل حبس أهل التهم على قدر استحقاقهم في حكم المسلمين، وقلنا للناس جهرا على رؤوس الملأ أن أموال أهل القبلة علينا حرام كحرمة أموالنا على بعضنا بعض، وحجرنا على الناس التعرض لأشيائكم تما دق منها وما جل، حتى قال من لا علم له بأصول الدين إنكم الآن حفظة للجند على أموالهم، أي حيث لا تتركون جيشكم ينتهبها كما ينهبها جيشهم، قال ومن ذلك الحبوب التي جمعت في الأمصار التي استولينا عليها، وجرى حكمنا عليها، أي على الأمصار المشار إليها، وهذا يدل أن يوسف بن وجيه امتد له سلطان في عمان حتى جبي، قال: لما علم الناس منا أنا لا نستحل شيئا ولا نقار أحدا على معصية الله كائنا من كان من الناس منعهم ذلك من التعرض لأشياعكم _ كلها أي منعتهم هبية الحق إذ أيقنوا أن أخذوا شيئا منها يعاقبون على ما أخذوا قال: فلم يتعرضوا لأشياعكم التي كانت بجوارنا كلها من بلداتنا ولولا خوف العقوبة منا

٥١٣ / ١٬٠٨٢