الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨المسلمين، فليس للمسلمين رغبة في معارضة من كف عنهم ولم يناصر عليهم.
وقال العلامة أبو سعيد رحمه الله هو يصف عدل الإمام سعيد ابن عبد الله قال: وكان من عدله وضبطه للرعية رضي الله عنه، ما يحكي أنه ركض بقومه على حجرة بنزوى أي في حال حرب يوسف بن وجيه، ولعلها العقر، قال فاستفتحها أي الإمام، وفقد أهلها بعد خروج القوم أي بعد ما خرج قوم الإمارة رزة باب وشكوا إليه أي الإمام فطلبها الإمام حتى أتى بها وردها إليهم، قال: ويوجد أن حلقة حديد في رز باب قطعت، أو قال: قلعت من معسكر أصحاب يوسف ابن وجيه، فاتهم رجل أنه قلعها فحبسه الإمام سعيد بن عبد الله، وكان بذلك بنزوى. قال: ويوسف بن وجيه هو السلطان الذي حاربه الإمام حتى غلب عليه، وظهر الحق على الأعداء، فأذل الله الباطل بالإمام العادل، وأيد الله الحق بالمحق، وعلا أمر المسلمين في عمان، وراح يوسف بأسوا الأحوال خائفا صولة الإمام كافا يده، وملأت هيبته عمان وأشرق فيها نور العرفان، فكان أبو سعيد رحمه الله خزان السجن فما ظنك بأهل الأعمال الأخرى، وماذا تقول في القضاة والولاة، وقادة الجيوش، وقد علمت هيبته منعت من مد الأيادي إلى مال عدوه العادي، وقد قالوا فيه: إن الله جمع به الشمل وأراح به العباد، وأحيا به البلاد، وفي ذلك ما يدل عن عمل هذا الإمام الخطير، والزعيم الأمير، الذي أولاه الله حسن التدبير، وشد عضده بالحق المنير، حتى أتم الله به على أهل عمان النعمة، وقامت عليهم به الحجة، ولله أمر هو بالغه وحكم هو نافذه وإليه المصير.