الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠أن يبادرهم ليكف بعضهم عن بعض، وهل يمكنه بل وهل يصح له أن يسكت وهو إمامهم وهو المسؤل عنهم أمام الله عز وجل؟ وماذا يفعل الإمام والسيوف تلمع والرءوس تقطع والناس في أمر مزعج لهم أزهق أرواحهم؟ وهل يصغي له أحد على هذا الحال؟ ومن ذا الذي يلتفت إليه فجاء إليهم ومعه بعض العسكر ليحجزوا بعضهم عن بعض ويخفضونهم.
ولا شك أنها محنة والمرء في المحنة عليه فسعير الفتنة يشتد، والقتل يوقدها، فما شعر الناس إلا والإمام قتل بين أظهرهم رحمه الله، فانتقل إلى ضحية الشفقة والرحمة للأمة، وكان ذلك في سنة 328، ولا يدري قاتله ولعل أحدا له عليه ضغن فاغتنم الفرصة والله سائل كلا عما كانوا يعملون.
٥١٧ / ١٬٠٨٢