عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

إمامة الإمام راشد بن الوليد رحمه الله ورضي عنهم

لما قضى الله على الإمام سعيد بن عبد الله، وكان المسلمون في حال جامع واتفاق شامل انتخبوا بعده من وقعت خيرتهم عليه وهو راشد بن الوليد رضي الله عنه، فكان كاسمه من الخيفاء الراشدين، والأئمة المرشدين، قال في المعالم: انتخبوا رشيدا يعني راشدا، وأطاعه الكل ورضي به الجميع، أي من أهل عمان قال: ثم وقع إضراب في آخر أيامه، قال ومال جماعة أي من العمانيين إلى حكم الخليفة يعني العباسي، قال: فانهزم الإمام وفارق أصحابه، وبقيت عمان تحت حكم الخلافة إلى سنة أربعمائة هجرية، حيث ضعفت الدولة عن إدارة هاتيك البلاد، هذا نص ما قاله صاحب المعالم، ي محل ومثله لشكيب أرسلان، وأوردنا كله في محل واحد، لأنه يمر على التاريخ العماني مر السحاب، وهكذا المؤرخون الأجانب عادة في تصغير الحقائق العمانية.

قال ابن رزيق: ثم بويع من بعده أي بعد الإمام سعيد بن عبد الله راشد بن الوليد، وذلك لما اجتمع المشايخ عبد الله ابن محمد بن أبي المؤثر، والنعمان بن عبد الحميد، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن صالح، وأبو المنذر بن أبي محمد، وكان هؤلاء في تلك الجماعة التي حضرت في ذلك الوقت، هم المنظور إليهم والمشار إليهم كنحو ما كانت الجماعة التي حضرت البيعة ل الإمام سعيد بن عبد الله، في زمانهم وأيامهم، لا تنكر أهل المعرفة فضلهم ولا تجهل عدلهم: ولا يجدون في حضرتهم من أهل نحلتهم مثلهم، ولكل زمان رجال ولكل مقال مقام،

٥١٨ / ١٬٠٨٢