عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢

ولكل أهل زمن مؤتمنون عل دينهم، بذلك جاء الأثر فحجة من حضر قائمة على من غاب، وليس للشاهد أن يغير ولا للغائب أن ينكر، ولا للداخل أن يخرج، ولا للقابل أن يرجع، قال: فاجتمعوا في بيت كان ينزل فيه راشد بن الوليد بنزوى، وكان المقدم فيهم أبو محمد عبد الله بن محمد ابن أبي المؤثر، قال: فاجتمعوا جميعا على الوقوف عن موسى بن موسى وراشد بن النضر، والمتبرئ منهما جميعا في الولاية، حيث أن مسألة موسى بن موسى وراشد بن النضر لم تزل شاغلة فراغا من الزمن في عمان، وبقى لها في القلوب أثر يقدح الشر ويثير الضغن، ويحرك منهم الشعور وينفر منهم التصافي لبعضهم بعضا، فكان من رأى هؤلاء المشايخ المصلحين العاملين لله الداعين إليه القائمين له بواجبات دينية، وهم إذ ذاك الحجة في وقتهم اتفقوا على أن من كان وليا لموسى بن موسى وراشد بن النضر، ومن كان عدوا لهما في الأصل وليا للمسلمين يبقى للمسلمين يبقى على ولايته، ومن كان موقوفا فيه فهو على حال الوقوف فيه، وألا يكلفوا أنفسهم أمرا غاب عنهم علمه فاتفقوا على ذلك ورضوا به قال ابن رزيق: ثم بايعوا الإمام راشد بن الوليد على سبيل الدفاع، وخرجوا إلى الناس بالبطحاء من نزوى في جماعة من أهل عمان. قلت: هذا يدل أن البيعة كانت في نزوى، قال ابن رزيق خرجوا إلى الناس في جماعة من أهل نزوى، ومن سائر أهل القرى من شرق عمان وغربها من العفاف والفضل والجاه والرئاسة، مستمعون له مطيعون، لم تظهر من أحد منهم كراهية ولا نكير، ثم قام أبو محمد عبد الله بن محمد بن شيخه على رأسه خطيبا بين الجماعة، فخطب له بالإمامة وأخبر

٥١٩ / ١٬٠٨٢