عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

ألا تراه يقول في إمامة راشد بن الوليد رحمه الله: ولعدم التواريخ لم أقف مع شدة البحث على وقت العقد له ولا على وقت وفاته، أيتوفى إمام كراشد بن الوليد ولا يوجد تاريخ وفاته مع أن الأمم الأخرى تعقد احتفالات سنوية لتجديد أخبار عظمائها، وهل عظماؤنا نحن إلا أئمتنا الكرام وعلماؤنا الفخام، وأهل الحق في الإسلام، أترون عظماءنا الجبابرة العتاة أم الفجرة الطغاة؟ ولكن سقوط هممنا وتقصيرا في الحقوق أخرنا تأخيرا حسيا ومعنويا وقضى علينا بحكم الأمية فينا بسبب ما قلنا، قال الإمام: قال أبو سعيد: كانت بيعة راشد بن الوليد رحمه الله على الدفاع، قال وأول من بايع له أبو محمد عبد الله بن محمد بن المؤثر مع جماعة معه هم في زمانهم كأمثال الذين بايعوا لسعيد لبن عبد الله، ثم ذكر منهم أبا مسعود النعمان بن عبد الحميد، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن أبي شيخه، وأبا عثمان الدمشقي بن راشد، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن صالح، وأبا المنذر بن أبي بن محمد بن روح قال: وقد كانوا عرفوا من بعضهم بعض تعاتبا في أمر موسى بن موسى، وراشد بن النضر فلما عزموا على عقد الإمامة لراشد بن الوليد تداعوا إلى الاجتماع على سبب يعرفونه في ذلك، فاجتمعوا هم وغيرهم إلا أبا مسعود النعمان بن عبد الحميد، فإنه لم يحضر ذلك العقد فاجتمعوا في بيت كان ينزل فيه راشد بن الوليد، وكان المقدم فيهم أبو محمد عبد الله ابن محمد بن أبي المؤثر، فاجتمعوا جميعا على أن الواقف عن موسى وراشد والمتبرئ منهما جميعا في الولاية وأنهما جميعا مؤتمنان على دينهما في ذلك لم نعلم من أحد منهم أنه برئ بغير حق، أو وقف بغير حق، ثم بايعوا الوليد بن راشد على طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم، على الأمر بالمعروف والنهي عن النكر، وعلى الجهاد

٥٢٥ / ١٬٠٨٢