عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

خروج سلطان الجور على الإمام راشد بن الوليد

قال الإمام رحمه الله: ولعل هذا السلطان كان من عمال بني العباس لما قدمنا من اعتنائهم بعمان بعد دخول بن بور فيها، ولم يسموا هذا السلطان الجائر واكتفوا عن اسمه واسم قبيلته، وما كان ينبغي لهم هذا حتى لا يعرف هذا السلطان من أي الأمم، والواقع أنه من البويهيين الذين سيطروا على الخلافة العباسية، وجعلوا لهم اسم السلطان وللأمير العباسي اسم فقط لا معنى له إلا أنه في بيته خائف يترقب، لأن بني العباس استخدموا البويهيين كقواد وضباط ووزراء، وكذلك استخدموا البرك فكان من رأيهم سحب الخلافة أصلا من هؤلاء وإلحائهم من الأمر كما يلحى القضيت، وجعلهم الكرة وهم الصولجان، ومشوا فيهم على هذا حتى أخرجوهم من الأمر كله، ولم يتركوا لهم حتى الاسم، وفعلوا فيهم الأفاعيل التي أضحت عبرة للمعتدين، وسبب ذلك ظلمهم وجورهم وتركهم أوامر الله عز وجل.

ويبتدي دولا بني بويه في الخارج سنة 332 اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وكان هذا السلطان الخارج على الإمام راشد بن الوليد ركن الدولة بن بويه، قال العلامة الدميري في تاريخه: وفي أيام الطائع لله استولى على الملك عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه فملك بغداد. قال: وخلع عليه الطائع لله الخلع السلطانية وتوجه وطوقه وسوره وعقد له لواءين وولا ما وراء بابه، قال وتسلم عضد الدولة الوزير أبا طاهر بن بقية وزير عز الدولة فقتله وصلبه، وهو الذي رثاه أبو الحسن الأنباري

بقوله:

٥٢٧ / ١٬٠٨٢