عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

وثبتت بالعذر الواضح ولايته، ولا نعلم أن في الأحكام ولا ما اختلف فيه من أمر الإمام أن راشد بن الوليد رحمه الله يلحقه القائل في إمامته بمقال، ولا طعن طاعن ولا عيب عائب في حال من الأحوال، فلبث بعد ذلك قليلا محمودا، ومات عن قريب من ذلك مفقودا، وكان راشد بن الوليد في أيامه وزمانه وموضعه ومكانه، ومع أنصاره وأعوانه، وإخوانه في عامة أمره غريبا معدوما، ولم يكن عن أهل الخبرة في أمره ملوما فجزاه الله عن الإسلام وأهله لما قد قام فيه من حقه وعدله، وعن جميع من عرف فضله، ما جزى إماما عن رعيته.

قال: وإنما ذكرنا من أمر راشد بن الوليد رحمه الله ما قد ظهر، وما نرجوا أنه لم يرفع ولم ينكر، وإلا ففضائله معنا أكثر من هذا وأكبر، قال وكان أبو محمد بن أبي المؤثر في وقعة الغشب في سيرة الإمام راشد بن الوليد في طاعته، وكان زوال أمر الإمام راشد بن الوليد في وقعة نزوى، وعنها زالت رايته وانفضت جماعته، وبان خذلان رعيته له ولزمته التقية وخاف على نفسه من السلطان والرعية أن يقصدوه بالقتل رضى للسلطان ولا برح مستقرا في موضع من حد جلفار إلى حد رعوان، ولا جبال في عطا ولا في أرض الحدان الرستاق، فأدهى عليه وأمر: وأعدى عليه من كل عدو وأشر والله أولى بالعذر من البشر، وكل ومن عذره الله دينه فواجب أن يعذر ويعان في ذات الله، وينصر فيما قد نزل به إذا استنصر.

وكان راشد بن الوليد رحمه الله فيما ظهر لنا من أمره ظاهر الإيمان ظاهر عليها شواهد الفضل والإحسان، ناهيا عن الشر والبهتان، صادق الفعل واللسان، ورعا عن المحارم، مجتنبا عما علم سائلا عما نزل

٥٣٩ / ١٬٠٨٢