الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦مراعي عُمان
اعلم أن مراعي عمان كثيرة متنوعة لا يحصيها قلم كانت مهما كان ومهما صح له من فراغ وخصوصًا أيام توالي الأمطار فإنها تصير كلها سهلاً وجبلاً روضة خضراء ودوحة زهراء وجنة بهجة، إلا إن أمطارها قليلة غالبا.
حيوانات عُمان
اعلم أن عمان بها كل الحيوانات الأهلية من الإبل التي يضرب بها المثل في حسنها وجمالها وفي ركضها وأحمالها باتفاق خبراء العرب الذين لهم الخبرة والتجارب، وقد شاع هذا عند المؤرخين قديما وحديثا، وقضت به التجربة والعادة أيضا، وقد صح أيضا أن لبن الحيوانات أصح الألبان ولحما أطيب اللحوم بحيث لا يمتري في هذا أحد، وأما البقر في عمان فكالإبل بغير مدافع ألبانها ولحومها على حد سواء فالسمن العماني لا مثيل في العلم بإجماع أهل الأقاليم، وإن قال بعضهم أن سمنهم قليل فيتمكنون من تصفيته، فالحق أنه أطيب الأسمان إن لم يغش، لأن المراعي العمانية أطيب المراعي، فلذلك يكون اللبن والسمن أطيب الألبان والأسماك واللحوم كذلك، فإن طيب المرعى مؤثر في الراعي وهذا لا يدفعه أحد إلا مكابرة.
وأما الغنم بعمان فهي كالإبل والبق في طيب الألبان والأسمان واللحوم، وأنواع الغنم في عمان كلها موجودة ولها نهاية الجودة، بل ربما قال بعض الخبراء الذين لهم الدراية الكاملة، إن حيوانات الداخل تفوق حيوانات الساحل، وحيوانات الجبال تفوق حيوانات الأودية، والسيوح بعظم الأجسام وطيب الألبان والأسمان واللحوم