الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢بها، ويصيروا هم وغيرهم من الرعية سواء، فإنما هم يرجعون على الإمامة في كتبهم بغير الحق، وقد أمنوا ألا يبحث عن أفعالهم، ولا يسأل عن صحة قولهم، ولو كان الإمام نصره الله ينظر في هذه الأمور وصحتها، ويسأل عن حقها وباطلها، وصحيحها وسقيمها، فضر أهل الباطل باطلهم عنده، ونفع أهل الحق حقهم عنده، لما اجترأ أحد أن يكتب إليه الكذب، ويتقول على لسان الرعية ما لم يكن، ولكان هذا الباب قد انغلق، ولم يتجاسر أحد أن يكتب إليه إلا الحق.
ولما ضاقت أنفسنا من هذه الأمور التي شرحناها ووصفناها، رأينا اطلاع الأخ العزيز أدام الله أنسنا به على ما عندنا، وشرح ما نحن فيه لعلمنا أنه ممن يغضب للحق ولا يرضى الباطل، فإن رأى أن يطلع الإمام نصره الله على ما ذكرنا وشرحنا، فإنا لم نذكر له ما عندنا إلا اختصارًا، ولو ذهبنا نصف كل ما نراه ونعاينه من هذه الأمور لم تبلغ كل ذلك، إلا أنا نكل أمورنا إلى الله، ثم رأى الأخ فيما كتبنا إليه ورد جوابنا مما نستدل به منه على وصول كتابنا إليه، وما يقتضيه رأيه في ذلك إن شاء الله والسلام عليه من جماعتنا، ويسلم منا على الشيخ أبي الحسن على بن راشد، متعنا الله ببقائه، والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا.
قال الإمام رحمه الله: ولم نظفر بجواب هذا الكتاب، غير أني وجدت جوابًا من أبي الحسن بن أحمد النزواني وهو فيما أحسب وهو فيما أحسب قاضي الإمام الخليل رحمهما الله تعالى، كتبه أبو علي جوابًا في مثل هذه القضية: قال رحمه الله تعالى: فهمت ما كتب به الشيخان في مال المشايخ، وتعدى من تعدى فيه وترك المنع من الإمام نصره الله، قال الإمام: ما ولي عليها محمد بن حمزة، ولا أمره بقبض الصدقات منها، وإنما سأله بعض أهلها أن يكون معهم للأنس وللإنكار فيما قدر على