عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

إمامة الإمام راشد بن سعيد اليحمدي

وأنه … كان … إماماً … شاريًا

مجاهداً … في … البر … والبحار

كان الإمام راشد بن سعيد رحمه الله من أهل سوني بايعه المسلمون بالإمامة في سنة 445 خمس وأربعين وأربعمائة على أثر موت الإمام الخليل ابن شاذان بن الصلت، وكلاهما من عنصر واحد، ويحسب ظاهر التاريخ العماني أن الزعامة العراقية تأخر رائدها عن عمان، وذلك بعد رجوع الإمام الخليل بن شاذان رحمه الله، وكان ذلك في عهد المكتفي بالله العباسي، وكان انحطاط القوم في هذا العهد قد بلغ نهايته، قال الخضري في محاضراته سنة 334: وقد كان الخليفة المكتفي بالله، وكان البويهيون هم السلاطين والعباسيون هم الخلفاء اسماً دون معنى. قال: كان من أهم مقاصد ابن بويه المسير إلى العراق بعد الاستيلاء على واسط، فصار أحمد بن بويه يسير إلى واسط، ثم يعود عنها حتى كاتبه قواد بغداد يطلبون إليه المسير نحوهم للاستيلاء على بغداد فوصلها في إحدى عشر من جمادي سنة 334أربع وثلاثين وثلاثمائة، والخليفة بها المكتفي بالله، فقابله واحتفى به وبايعه أحمد، وحلف كل واحد منهما لصاحبه هذا بالخلافة، وهذا بالسلطنة، وفي هذا اليوم شرف الخليفة بني بويه بالألقاب، فلقب عليًا صاحب بلاد فارس عماد الدولة وهو أكبرهم، ولقب الحسن صاحب الرأي والجبل ركن الدولة، ولقب أحمد صاحب العراق معز الدولة، وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على النقود، وهذا اليوم هو تاريخ الدور الثاني للخلافة العباسية، وهو تاريخ سقوط

٥٧٤ / ١٬٠٨٢