عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

أي لن صحار هي البلد المنظور إليه في ذلك الطرق، وخصوصأ في ذلك الوقت، والمحذور عليه من الغزاة الذين طالما هاجموه، قال: من غير أن تتعدى في ذلك محظورًا، أو ترتكب فيه منكورًا، أو تعترف فيه ظلمًا، أو تكتسب فيه حوبًا وإثماً إلا ما تعتمده من منع ظالم في حال عدوانه من غير أن تعاقبه على شيء من عصيانه، فلترفعه إلى القاضي بصحار، أي هو الذي يفرض العقوبات، وذلك لحفظ الوالي من التهور، لأنه لا يؤمن من الجاهل أن يضرب من حيث يظن النفع، أو يفسد من حيث يظن الصلاح.

قال: حتى يحكم عليه بما يلزمه من فعله، ويعاقبه بما يستحقه على فعله. واعلم أني لم أجعل لك شيئًا من الحكومات، ولا أمرتك بشيء من العقوبات، بل جعلتك لحماية البلاد، وأمرتك بالمنع عن الفساد، ولدفع أهل الباطل عن ظلم العباد، فلا تتعاط ما لم يؤذن لك به، ولا تقصر عما أمرتك بفعله، وكن للقاضي أبي سليمان مناصرًا ومعاونًا ومؤازرًا، ما دام في حكمه قائمًا، فقد أوجبت له ذلك عليك ما دام في حكمه عادلا، وبطاعة ربه عاملا، وأوجبت لك عليه وقبله أن يعينك على ما أهلتك له، وأوجبت على الشراة ما أوجبت عليه إلا أن تستعين بهم فيما لا يجوز لك ولا لهم المعونة فيه، وحجرت عليك وعليهم خذلان بعضكم لبعض فيما يجب عليكم من المعاضدة والمعونة والمساعدة، وفيما يعود بطاعة رب العالمين، وفي إعزاز دولة المسلمين وكسر شوكة المعتدين، فافهم ما ذكرته لك وتدبر فيه ولا تجاوز حده ومعانيه، وقد أوجبت على الشراة أن يطيعوا الشراة وغيرهم ممن تجب عليه طاعته في طاعة الله ربهم أن يطيعوا أمرك، ويقووا على الحق يدك، ما كنت في طاعة الله

٥٨٩ / ١٬٠٨٢