عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

يَعْمَلُونَ) 12فما بالنا نحن كلما طال الزمان جددننا المأساة، وأعدنا العداوات بها، أيرضى بهذا عاقل عافاه الله من ذلك، إن هذه لعجب.

وكان الإمام راشد بن سعيد رحمه الله يشاري الناس، وبقى البحث هنا في هل يبقى حكم الشرى بعد موت الإمام أم لا؟ فأفتى الشيخ أبو الحسن بن سعيد ببقاء حكم الشرى على ما كان عليه، حتى يموت المشاري يراه عقدًا على طاعة لا يصح نقضه إلا بالموت، أي لا يرتفع عن المعاقد إلا بموته، وربما يرى بعض العلماء أن تلك صفقة صافقها المشاري إمامه وعليه الالتزام ما دام مصافقه حيًا، فإذا مات انحل ذلك لعدم المصافق، وبهذا أفتى محمد بن خالد أحد علماء ذلك الوقت والله أعلم.

قال شيخنا ابن جميل عفا الله عنه:

ولم … يزل … كذلك … في … الإمامة

حتى … توفى … بالغا … حمامه

وقبره … بنزوى … قد … روينا

لا … أعرفن … موضعه … تعيينا

وتوفى الإمام راشد بن سعيد رحمه الله في المحرم سنة 445 بنزوى رحمه الله وقبره بها.

وهذا كتاب من الإمام راشد بن سعيد إلى الشيخ موسى بن نجاد، والي منح وأدم معاً في أحوال بعض السرايا التي سيرها الإمام المذكور في بلاد المسلمين، وانتقد بعض الناس منهم أحوالا، وذكروا عنهم أعمالا، ولا تخلوا هذه الحياة من حوادث تنتقد، وأعمال تعتمد.

٥٩٤ / ١٬٠٨٢