عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

مرة على غير الرضا لا يكون حجة، ألا ترى إذا كان العقد على القهر والإجبار لا يكون حجة، وإن كان ألف عقد، أما الرضا ممن هم الحجة في الدين من علماء المسلمين وقادة المؤمنين، فإنه حجة ثابتة شرعية، ومن ذلك إمامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإنما قدمه أبو بكر فقط فرضي به المسلمون وأذعنوا، فثبتت إمامته عليهم، ووجبت فيهم، ولم ينكر ذلك أحد من المسلمين، وإنما أنكر بعضهم غلظة عمر وشدته والقضية مشهورة بين المسلمين، معروفة صحتها في الدين، وبها احتج هذا القائل المعترض على هذا الشيخ الطاعن في إمامة حفص بن راشد رحمهما الله.

قال: ومن ذلك إمامة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إنما قدمه على الإمامة للناس أبو بكر وحده رضي الله عنه، فلما وقع التسليم والرضا بإمامته ثبتت له من غير عقدة أهـ بنصه.

قال: ومنها ما معناه أن الإمام مصدق فيما يكون فيه مؤتمننا فلا يطالب بالبينة على يد سارق قطعها، ولا على حد أقامه، ولا على حكم أمضاه وأنفذه، وإنما يكون محجوجا في الأشياء التي هو والرعية فيها سواء، مثل الحقوق التي للعباد فيها تعلق وتخرج منه مخرج الأحداث، كما من غيره أيضا وفي هذا انتقاد واعتراض الشيخ أبي الحسن المنتقد على الإمام الحفص، المبتلى بأهل عمان في ذلك الزمان، وكان أيضا الشيخ أحمد بن عمر بن أبي جابر المنحي من الغلاة في أمر موسى بن موسى، وراشد بن النظر، وكان يلوح بالانتقاد على حفص ابن راشد، إذ كان يرى فيهما رأي أبيه وكان الغلاة يغضبون عليه غضب الخيل على اللجم.

قيل لهذا الشيخ: ما تقول في إمام غير ثابت الإمامة ألزم رجل من المسلمين المدخل عنده في أسباب، وكان يأمره أن يكتب إطلاقات في

٦٠٢ / ١٬٠٨٢