عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

قلت: لم نعرف حرفان بهذا الاسم، ولا علمنا عنها شيئًا من أعمال عمان.

قال: فأوقع بهم وأثخن فيهم وأسر ثم سار إلى دما وهي على أربعة أميال من صحار، فقاتل من بها وأوقع بهم وقعة عظيمة قتل فيها وأُسر كثيرًا من رؤسائهم، وانهزم أميرهم ورد وإمامهم حفص واتبعهم المطهر إلى نزوى، وهي قصبة تلك الجبال، فانهزموا منه فسير إليهم العساكر فأوقعوا بهم وقعة أتت على باقيهم، وقتل ورد وانهزم حفص وفرّ إلى اليمن فصار معلمًا.

وجاء عنه أيضًا: أن الخوارج يعني المسلمين في حوادث سنة 442 قال: في هذه السنة استولى الخوارج يعني المسلمين ينبزهم بذلك إن لم يكن جاهلا بالأصل وإلا فكيف يطلق على المسلمين الخوارج، ولا يطلق ذلك على غيرهم، وإذا سميناهم لأجل التمييز فقط إباضية، من أين وجد الإباضية خوارج إلا إن كان يعني خوارج عن الباطل! فأهلا وسهلا، ولكن ما أراه أراد ذلك قال: استولوا على مدينة تلك الولاية، وأراد بذلك نزوى إذ هي عاصمة الداخلية. قال: وسبب ذلك أن صاحبها الأمير أبا المظفر بن الملك أبي كالبحار، كان مقيمًا بها ومعه خادم له، قد استولى على الأمور وحكم على البلاد، وأساء السيرة في أهلها فأخذ أموالهم فنفروا منه وأبغضوه، وعرف إنسان من الخوارج يقال له ابن راشد الحال فجمع من عنده منهم وقصدوا المدينة، فخرج إليه الأمير أبو المظفر في عساكره، فالتقوا واقتتلوا فانهزمت الخوارج وعادوا إلى موضعهم، وأقام ابن راشد مدة يجمع ويحتشد، ثم سار ثانيًا وقاتله الديلم، وكان الديلم هم جند الأمير أبي المظفر المذكور، ولا شك أنهم سيطروا على بني العباس في عراقهم، فكانوا جندًا، صاروا أمراء على الأمة، وأنه أهل البلد لسوء سيرة الديلم فيهم، فانهزم الديلم وملك بن راشد البلد، وقتل الخادم وكثيرًا

٦٠٥ / ١٬٠٨٢