عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

العواصم بعُمان

عواصم عُمان الساحلية:

أولها: مسقط- قال الحموي: «مدينة من نواحي عمان في آخر حدودها مما يلي اليمن على ساحل البحر». قلت هذه صفة لم تنطبق على مسقط، ولكنها وصف غريب يصف الشيء على غير صفته، فهي على ساحل البحر مما يقابل فارس أو على الأقل مما يلي مكران، فأين مسقط من اليمن بل هي عاصمة عمان من البحر في الجانب الشرقي الشمالي، فهي مدينة من مهام المدن على البحر العربي الفارسي علا شأنها وعظم مكانها منذ القرن الحادي عشر للهجرة، حين حل بها البرتغاليون وبنوها حصنا لهم بل حصنوها وسوروها من الجبال بأسوار مكينة حين صار ملك عمان بأيدي الطغاة من آل نبهان، واستمر بها الحال أيام اليعاربة الأجلاء الذين يفتخر بهم الدين وتبتهج بهم الدنيا، ثم اتخذها آل بوسعيد عاصمتهم الوحيدة وهكذا تطور وقتها حتى الآن، ولله في أرضه وبلاده نظرات والحمد لله.

والثانية: المطرح- وهي العاصمة الراقية لا تبعد عن مسقط فوق نصف ساعة على الماشي وعلى السيارة الآن عشر دقائق أو دونها، وهي مدينة تجارية أقام صرحها الحالي البترول وأنعش روحها السلطان الحالي قابوس بن سعيد المفدى، فقام بعنايته شرفها الجديد، فهي مصب التجارة العمانية على اختلاف أنواعها وهي في الثغر الباسم في وجه القادم إلى مسقط، وهي محاطة بجبال منيعة كمسقط المار ذكرها وبها الرصيف الذي أقامه بها السلطان قابوس.

٦٢ / ١٬٠٨٢