الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣ثم الثالثة: صور- وهي العاصمة الثالثة، لها المقام المرموق في العواصم الساحلية العمانية من نواح عديدة، فهي بالجنبة عزيزة منيعة، وبعمان قلعة رفيعة وبالسلطان العُماني كورة وقيعة، تمون عمان الشرقية وترمي بأبطالها في المغامرات في وجه الطليعة، في أفق مكشوف وفضاء معروف، لها منظر بديع في البلاد العمانية، لا تباريها فيها بلدة من البلاد العمانية مهما كانت، إلا أن أهلها فاقدون الحضارة ولهم في سبر البحر زائد المهارة، وبها في الأعلى منها حدائق غناء ناشئة على مياه عذبة لا يتصل بها البحر، بها مزارع للخضروات لا تزال وافية بحاجياتها، إلا أنها قائمة على الزجر لا على الأنهار، والآن يسر الله الآلات العصرية التي تقرب من الأنهار لتسير مؤنتها وذلك تصبح البلاد متقدمة جدا.
ثم صحار في الجانب الغربي: صحار- العاصمة الرابعة، قال ياقوت الحموي، في الجزء الثالث، في حرف الصاد بالضم أي بضم الصاد المهملة، وآخره راء مهملة، قال: وصحار قصبة عمان مما يلي الجبل، وتوام قصبتها مما يلي الساحل، قلت: هذا غلط فاحش، إن لم يكن قلبا مطبعيا، فإن الأمر بالعكس، فصحار على البحر، وقد أكل البحر منها أذرعا بل أبواعا. وتوام اسم للبريمي، والبريمي في عنق عمان، وهي إحدى عواصم عمان وأكبر مقاطعاتها في الداخل، قال الحموي: «وصحار مدينة طيبة الهواء والخيرات والفواكه. مبنية بالآجر والساج»، أي لكون الحجر بعيدا منها في الجبال العالية. والمرتفعات النائية، قال الحموي: «كبيرة أي صحار. مدينة كبيرة». قال: «ليس في تلك النواحي مثلها، سميت بصحار بن أرام بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أخو رباب وطسم وجديس. قال اللغويون: إنها تلي الجبل، قلت ليس هذا مما يختص به اللغويون بل هذا مما لكل ذي علم بالإطلاع عليه أن يقوله فلا مزية للغويين فيه يختصون بها، ثم قال البشاري: صحار قصبة