عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

المتقدم، قال الإمام في توبته: ومن ترك النكير على نجاد بن موسى بعد علمي بالسيرة التي سارها مخالفة للحق والعدل، ومن ولايتي له على ذلك وتوليتي إياه علمي بأحداثه وفعله، ومن الجبايات التي أمرت بها وجبيت بغير حق، وأنفقت في غير أهلها ومستحقيها ومن العواقب التي عاقبت بها بغير الحق، وتعديت فيها بغير الواجب، أو أمرت بذلك من فعله ومن إخلافي لكل وعد ولم أوف به، ورجعت عنه، ومن كل عهد عاهدته ثم نقضته، ومن تقصيري عن القيام بما يلزمني من الحق والعدل، ودائن لله تعالى بما لزمني في الأحداث التي أحدثت في القرى على أهل القبلة من الخراب والحرق، وأخذ الأموال وعقر الدواب والأحداث في تخريبها وما جرى من العساكر التي أخرجتها ومن كل حرب حاربتها، وسفك الدماء فيها بأمري وملزم نفسي بذلك، وما لزمني من حق وضمان ودية وأرش وغير ذلك، فأنا دائن لله بالخروج منه، وقابل قول المسلمين، وراجع إلى قولهم، وقابل نصيحتهم، نادم على ما سلف مني في نفي أحد من المسلمين، أو عقوبته بغيره يلزمه، ومعتقد أني لا أرجع إلى ذنب، وإن علمت بذنب بعد هذه التوبة فهو داخل في هذه التوبة، وهذه التوبة لازمة لي إلى الممات ومن كل تولية والِ وليته، ولم يكن أن أوليه، شهد الله وكفى به شهيدًا ومن حضر من المسلمين.

وكانت هذه التوبة من الإمام راشد بن علي بحضرة القاضي أبي عبدالله محمد بن عيسى السري رحمه الله، والقاضي أبي علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري، والشيخ أبي بكر بن عمر بن أبي جابر، وأخيه أبي جابر محمد بن عمرو بن أبي جابر، وعلي بن داود، وعبدالله ابن إسحاق المنقالي وغيرهم من المسلمين، وكانت هذه الشهادة يوم الاثنين لإحدى عشر ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة 472 اثنين وسبعين وأربعمائة.

هذا تمام هذه التوبة المحررة باسم الإمام راشد بن علي المنشورة

٦٢٢ / ١٬٠٨٢