عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

إمامة الإمام عامر بن راشد بن الوليد الخروصي رحمه الله

كان هذا الإمام عامر بن راشد من أفاضل الأئمة ومن أخيار الأمة لكن لضياع التاريخ العماني الذي طال ما تكلمنا عنه هذا التاريخ، وطال ما ضاعت منه حقائق يأسف العاقل، ورثي اللبيب لها، ضاعت عنا مهام هذا التاريخ، فإن التاريخ كما قلنا عنه حافظ أعمال الأمة صالحها، وطالحها، وديوان جامع لما مضت به الأجيال، وما وقعت فيها من أعمال.

قال الإمام: عقدت له الإمامة سنة 746 ست وسبعين وأربعمائة. قلت: هذا الوقت هو وقت إمامة راشد بن علي المتقدم، وقد توفى سنة513، اللهم إلا أن يكون الغلط في تاريخ بيعة الإمام راشد بن على أو بيعة الإمام حفص بن راشد، فإن والده راشد بن سعيد رحمه الله توفى سنة 445، وبويع ولده حفص بن راشد بعده، وعند بعض أهل التاريخ أن حفص بن راشد لم يطل عهد إمامته، بل هو عند بعضهم عاش في الإمامة فقط سنة واحدة، لكنه لم يظهر له تحقيق.

قال الإمام نقلا عن المؤرخ لهذا الإمام: كان رجلا عالما زاهدا ذا ذكاء وفطنة محسنا في الرعية، قال: وكان إماما شاريا، قال: وهو آخر الأئمة الشراة من بني خروص، قال: فاستقام على الحق حتى توفاه الله رحمة الله عليه.

قال الإمام رحمه الله: وأنت تدري أن هذا الوقت الذي ذكر فيه بيعته هو وقت إمامة راشد بن علي بعينه، فإن صح ما ذكر فكأنه إنما بويع في وقت إمامة راشد، فإن الناس قد اختلفوا على راشد على حسب

٦٢٧ / ١٬٠٨٢