عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

ما تقدم، وفي هذا التاريخ اضطراب، ولعل هذا الإمام من أئمة الطائفية الرستاقية، فإن كان كذلك فربما صح التاريخ والله أعلم.

ولما كان النباهنة ظهروا على ملك عمان في أول القرن السادس للهجرة، وكان الإمام الخليل بن عبدالله قام والنباهنية قائمة السيطرة وقاتلها وقاتلته، وتولى بعض ملك عمان كنزوى ونخل والرستاق والباطنة، وما بقى من ملك عمان، بقى في أيدي النباهنة، دل ذلك على أن هؤلاء الأئمة الثلاثة قاموا في أول قيام دولة النباهنة، وإن قيل إن الإمام محمد بن غسان كان أكثر حربه الحسا، وأرض نجد، فلعل النباهنة كانوا يستجيشون أهل الحسا، وأهل نجد، وكانوا يتحيزون إليها عندما يجدون صراعًا عنيفا وغلبة من الإمامة، لاسيما أن ذلك في بادئ الأمر، فالذي ينبغي أن يعول عليه أن عامر بن راشد بن الوليد، ومحمد ابن غسان بن عبدالله، والخليل بن عبدالله ثلاثتهم ناموا في صدر الدولة النبهانية في أول القرن السادس، فإن النباهنة برزت سيطرتهم في عمان بعد مضى النصف الأول من نفس القرن المذكور.

وسيأتي إن شاء الله تحقيق ذلك قريبا عند الكلام على تلك الدولة التي عبرنا عنها في العنوان بالدولة الرابعة من دول عمان، وذكرنا ما قيل في أول نشأتها على سبيل الإجمال، وكان الإمام عامر بن راشد آخر من بويع بالشرى في عمان.

٦٢٨ / ١٬٠٨٢