الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٩أعيان المقتولين في هذه الوقعة
قتل في هذه الوقعة رئيس الجيش وأخوه أبو المعالي بن عبدالله، وعبدالله بن خنبش بن أزهر، وأحمد بن محمد المعروف بالصيلحي، وجماعة من أهل سمد، ومن سائر القوم عدد لا يحصى. قال الإمام رحمه الله في تحفة الأعيان: فانهزمت أهل عمان ولم يعقب أحد، فقتل الرئيس وأخوه وقتل من الناس خلق كثير ما لا يحصى، وكذلك الموت بالعطش، أي هلك كثير بالعطش، ولعل القضية كانت في وقت الحر.
قال الإمام: ولم ينج إلا ذو عمر طويل، قال: وأتت اليحمد والبدو على جميع التجافيف والدرول والسلاح، قال: وكانت القضية بالطو، وليست هي بالطو، بل في طريق الطو، في عقبه بوه وهناك أحاطت اليحمد وأنصارها بجيش ابن أبي المعالي، وذلك المكان مضيق جبال. والقوم أكثرهم غرب لا يعرفون المسالك، وقيل: إن الرئيس أبا المعالي ومن ذكر معه هؤلاء كلهم أسرهم جيش الملك، وأخذوا منهم السلاح، وباء أهل عمان بهزيمة منكرة، أكثر المؤرخون ذكر هذه الوقعة فهي أشيه بوقعة تنوف، ووقعة القاع من ظهر عوتب وكأن الملك انتصر على الإمامة وأركانها إلا أنه لم يعد له خبر بعد هذا، وهذا من إهمال التاريخ أو ذكره ولكن لم نطلع عليه.
وإنما جاء بعد هذا ذكر إمامة خنبش بن هشام، وقرائن الجوال تدل أن هذا الوقت وقت ضيق بين أهل عمان أنفسهم، فإن الرستاقية تحاول الاستيلاء على الأمور، وتروم السيطرة على عمان والنزوانية ضدها، والصراع لا يزال في هذه الآونة، فإنهم ذكروا إمامة خنبش، وإمامة ولده بعده، وإمامة أبي المعالي في وقت واحد، اللهم إلا إذا كان