عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩١

إمامة خنبش بن محمد بن هشام

لم أدرك نسب هذا الإمام كما أشرت إليه آنفا. قال الإمام رحمه الله: وأظنه من أئمة الطائفة الرستاقية، وهو ظن لا يحقق، غير أن العاقد محمد بن خنبش أي ولده، فغنه بويع بعده كما سوف تراه. وكون العاقد له صاحب المصنف وهو من الطائفة الرستاقية، قال: وكأن إمامتهما أي إمامة محمد بن خنبش، وإمامة أبيه خنبش بن محمد بن هشام، كانت في وقت واحد، وهو وقت من ذكرنا إمامتهم.

قال الإمام: وهو المقدم في نقلنا عنه خصوصا في المختلف أيا كان لتحريه الحق، واعتماده على الصدق بحسب الإمكان، قال: فأما خنبش ابن محمد فلم أجد لسيرته ذكرا في شيء من الكتب إلا ما قالوه في تاريخ موته، إنه توفى يوم السبت من جمادي الأولى سنة 510.

قالوا جرى على الناس بموته مصيبة عظيمة، فكأنه كان محبوبا، ويفهم من جرى من ذلك صلاحه فيهم واستقامته في الدين. ولا شك أن الصالح مفقود، وأن المحق مأسوف عليه، وأن الدين والإيمان هما عروة وثيقة لها مقامها عند الله، ولها تأثيرها في النفوس. والله يؤتي فضله من يشاء.

٦٤٣ / ١٬٠٨٢