الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢والأموال للإمام دون أولاد سليمان، ينفذها في عز دولة المسلمين، وكذلك الزروع الحاضرة وغيرها، صارت للإمام، وأنفذ الإمام عمر بن الخطاب رحمه الله هذا الحكم، واستحل تلك الأموال، وأدخلها في بيت المال، فبيت المال الموجود بعمان هو أصله أموال ملوك بني نبهان، لأن عمان لم تكن بيت مال في حال من الأحوال، لأنها أسلمت طوعا كما علم ذلك الخاص والعام، وقد صرح أهل العلم في الأثر بذلك، فكل الأموال التي كانت لبيت المال بعمان من سمائل، وإزكي، ونزوى، وبهلى، ووادي القريات، ووادي السحتن، الرستاق، وأوديتها، والعوابي، ونخل كل هذه الأموال هي أموال المذكورين، إلا بدبد فقد عرف أمرها، وبعض أنهار أجراها أئمة اليعاربة، و، أفلاج في عمان وهي يسيرة بالنسبة إلى أموال بني نبهان، ولحق بها بعض الأموال كأموال بني رواحة، وأموال بعض آل بوسعيد، التي غرقها الإمام عزان، وأموال بعض عتاة أهل عمان.
وعمان أيام الإمام عمر بن الخطاب كانت غاصة بأهل العلم، وكلهم وافقوا على ذلك التغريق ووأمضوه، لما صح لديهم من أعمال بني نبهان الذين استمرءوا الظلم وركنوا إليه، والله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وسحق الله الظلم ومحا أرسمه في قوم عاد وفرعون وقوم لوط وأصحاب الأيكة، كل ذلك بسبب ظلمهم، والظلم لا تبني عليه دار والعياذ بالله.
وسأل الإمام محمد بن إسماعيل عن الأموال التي غرقها الإمام عمر بن الخطاب من أموال بني نبهان، ما وجه تغريقها؟ وما هو العمل فيها؟ وهذا معنى السؤال يتضمنه جواب الشيخ العالم أحمد بن صالح ابن عمر بن أحمد بن مفرج، يقول فيه: