عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

إمامة الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري

إن الإمام محمد بن إسماعيل بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل الحاضري، وهو معروف النسب مذكور في التاريخ العماني، فلا حاجة إلى إيراد نسبه هنا فهو من قضاعة بن مالك بن حمير، كان هذا الرجل بطلا ملأه الله إيمانا، وشد قلبه وأيده بروح من عنده، ومن ينصر الله على أعدائه.

رأى محمد بن إسماعيل تلك الضعيفة التي لا مجير لها من هذا الجبار الذي هتك سترها وانطلق وراءها جهارا، عند هذا فضل محمد بن إسماعيل رحمه الله الموت على الحياة لأنه يعلم أن الرجل غير تاركه حيا، ولكن من حسن الحظ أن أنعش الله أهل الإيمان، فقاموا عند محمد بن إسماعيل قومة رجل واحد، فتداركوا الأمر قبل استئصال الخطب، ورأوا جرأة محمد بن إسماعيل يخوله الإمامة، فإن الإمامة شرطها الشجاعة، فلا إمامة لجبان، وكان محمد بن إسماعيل يسكن الحارة الغربية من سكة باب مرار، لا كما يقول ابن رزيق كان من أهل إزكي، وأن محمد بن إسماعيل لما صرع السلطان سليمان بن سليمان جرد له خنجره وذبحه.

وقال الإمام رحمه الله: وسبب اختيار المسلمين له أن سليمان بن سليمان هجم على امرأة تغتسل بفلج الغنتق، فخرجت من الفلج هاربة عنه عريانة، فجعل يعدو في أثرها حتى وصل حارة الوادي، فرآها محمد بن إسماعيل فخرج إليه وأمسكه عنها وصرعه على الأرض، حتى مضت المرأة ودخلت العقر، فخلى سبيله، فعند ذلك فرح به المسلمون لما رأوا من قوته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فنصبوه إماما، وذلك في سنة ست وتسعمائة.

وقام هذا الإمام بعمان قيام الأئمة الكرام والسادة الأعلام، وآمنت

٦٧٢ / ١٬٠٨٢