الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨صورهم في عمان، لكن لم أعرف الذي أجلاهم، ولعله عمان بن قحطان، قال في المنتخب وكان مالك بن حمير قد ملك عمان، ثم ابنه قضاعة، ثم ابنه الحاف ثم ابنه مالك، ثم حاربهم السكسك الحميري فأخرجهم من عمان.
قال بعض المؤرخين القدماء: «أما الآشوريون فقد استولوا على عمان وذلك زمن ملكهم تفلت فلاس الآشوري، ثم حل محلهم البابليون الأخيرون فازدادت عمان بهم قوة وازدهارا، ونشطت تجارتها ردحا من الزمن، وذلك في القرن السابع قبل الميلاد، ثم جاء كورش أحد ملوك الفرس، فاجتاح البابلية اجتياحا من عمان، واستطاع أن يحقق أحلامه في السيطرة على الخليج العربي وموانئه المزدهرة على ساحل عمان، وأزال البابليين من عمان كليا، وحل محلهم الفرس».
فيتبين من هذه الأقوال أن أول من حل بعمان السومريون وهم أول من أخرج النحاس قبل أن يكون له وجود، فصنعوا منه المزهريات وهم الذين سموا عمان بلاد ماجان، أي بلاد النحاس، وذلك قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة، وهذا يدل أنهم تواطئوا عمان وتمكنوا من نواصي الأعمال فيها حتى أذن الله بزوالهم منها.
ثم جاء الكلدانيون فنزلوا عمان وقطنوا بها أعواما غير يسيرة وهم الذين سموا عمان ابليتا.
ثم جاءت الفرس الأولى فنزلت عمان وتولوا زمام الأمر فيها أعواما لا تقل عن سبعة قرون، ثم أراد الله زوالهم منها بعد ما مرحوا فيها تلك القرون المشار إليها، وازدحمت فيها قوم عاد إذ أفاضوا عليها من الجزيرة العربية موجات متوالية مزدحمة، فكانت الأحقاف مركز