عُمَان عبر التاريخ سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

زعامتهم ومحل العتاة منهم كما أشار القرآن إلى ذلك، وكان لقوم عاد في عمان النقص والإبرام، ولهم الصولة والطولة، حتى لما تعاظم بغيهم وبالغوا في تحكيم عواطفهم وعتوا عتوا كبيرا في أرض الله، فأراد الله الذي بيده كل شيء الانتقام منهم أرسل عليهم نقمته ودوخهم سخطه كما قص الله عنهم في كتابه الكريم.

ثم جاء عمان بن سباق الفنجديهي أحد الملوك، فتولى عمان وطرد منه بقايا قوم عاد وعاش فيه هو وأرهاطه ردحا من الزمن، ثم جاء عمان بن قحطان واليا على عمان منى قبل أخيه يعرب بن قحطان، وقد علمت أن أول من سكن عمان، عمان يفثان بن إبراهيم، وقيل عمان بن إبراهيم، وقيل عمان بن سبأ بن يفثان بن إبراهيم أول من بناها، وهذا هو الأقرب إلى الصواب، قال في المنتخب صحيفة 91: «وصار أولاد نصر بن الأزد في أرض فارس وجوى بن شجر، وهي عشيرة الجلندى ابن كركر»، قلت: عشيرة الجلندى بن كركر معولة ابن شمس أهـ. وقيل هو من أولاد مالك بن فهم ثم عاش العرب القحطانيون في عمان ردحا من الزمن، وعمان إمارة مستقلة لها أهميتها في كل عهد حتى الآن.

قال الخضرمي في محاضرته:

«عطف عمران بن عمرو مفارقا لقومه نحو عمان، وقد انقرض من بها من طسم وجديس فنزلها واستوطنها هو وبنوه وهم أزد عمان، فهذا يدل أن طسم وجديس كانوا هم أهل عمان أي قبل الأزد، ولم يذكر من أجلاهم منها، أما الفرس وهم آخر الأمم بعمان فقد أجلاهم مالك ابن فهم، وذلك يدل أن الفرس أجلوا الأزد من عمان حتى جاء مالك ابن فهم، وهم العريقون بها حتى أجلاهم مالك المذكور من عمان.

وتلك الأيام نداولها بين الناس، فتبين أن الأمم التي قطنت

٦٩ / ١٬٠٨٢