الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣كل … من … طالبت … منهم … قال … لي
كم … لي … وكم … لابني … وكم … لامرأتي
حتى … إذا … ما … قلت … أبشر … بالعطا
انهض … وشمر … قال … قبلا … هاتى
هذا هو غالب حال الأمة إلا ما شاء الله.
قال الإمام رحمه الله وهو يذكر أحمد بن مداد الذي يعد على الإمام الأحداث: «وقد أطال في الاستدلال على أبطال هذه الأشياء بأمور مسلمة عند الفريقين» أي هي بحسب ظاهرها لا تبعد عن منهج الحق، ولكن لا بد أن للإمام فيها وجها هو أحق، لأنهم وصفوه بالعدل، فهم مجمعون على عدالته، ومتفقون على صحة إمامته، وأي إمام سلم معهم من الانتقاد منذ الجلندى بن مسعود رحمه الله.
قال الإمام: وما أدرى ما يقول المنتصر له في بعض هذه الأمور، فإنها لا تخرج على من أقوال المسلين، قال: ولعلهم ينكرون وقوع ذلك منه، وكان هذا الإمام السالمي رحمه الله، أشار إلى ذلك أول الكلام حيث قال: وكان أحمد بن مداد يذكر لمحمد بن إسماعيل أحداثا استوجب بها البراءة عنده، وكان غيره من بعض معاصريهم يعتذر لمحمد بن إسماعيل في ذلك ويحتج له بحجج لا يسلمها أحمد بن مداد ويقول هنا أيضا: ولعلهم ينكرون وقوع ذلك منه، ويحتجون للبواقي بالترخص ببعض الرأي المأثور عن المسلمين، لأجل الضرورة إليه. قال: أما الجباية والخراج فلا يجتمعان أصلا، ليس للإمام أن يجبي أرضا يأخذ الجبار خراجها إلا إذا حماها ومنع الجبار من خراجها، ورفع اليد عن مظالمها، وأنصف بعضها من بعض، فها هنا تطيب له الجباية بالقهر، لأنه قد حماها وأقام فيها العدل، وكذلك أخذ العشور من الأموال التي لا زكاة فيها، فإن ذلك لا زكاة فيها، فإن ذلك لا يجوز ولا يقبل الرأي، فإن صح هذا أن أحدا فعله واستتب فلم يتب، فإنه يكون خليعا أي إذا: كان إماما